حمدان بن زايد: الامارات اختطت نهجا متميزا وأسلوبا متفردا في تعزيز أوجه العمل التنموي والإنساني




أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" أصبحت ركيزة أساسية للوقاية من الكوارث حول العالم، والتصدي لتداعياتها على حياة السكان المحليين في مناطق الأزمات والنزاعات.

وقال سموه في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للحد من الكوارث - الذي يصادف 13 أكتوبر من كل عام - إن مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تصنع الفرق في تعزيز مستوى الاستجابة الإنسانية في حالات الطوارئ و الأزمات، وتعمل على تحسين كفاءة العمليات الإغاثية في الساحات والمناطق المضطربة، حتى أصبحت الإمارات منصة مهمة لإطلاق المبادرات والقيم التي تعلي من شأن الإنسان وتحفظ حقه في الحياة و العيش الكريم.

وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، في هذا الصدد إلى العديد من المبادرات الحيوية التي انطلقت من أرض الإمارات، ضمن مساعي الدولة الخيرة في الوقاية من الأزمات والكوارث، وتركت أثرا طيبا على حياة الملايين من النازحين واللاجئين والضحايا، منها على سبيل المثال مبادرة زايد الإنسانية العالمية للطاقة المتجددة "حياة" التي هدفت إلى مواجهة تحديات التغير المناخي، والتخفيف من ظاهرة الاحتباس الحراري، من خلال توفير الطاقة النظيفة والمتجددة، وتنفيذ المشاريع التي تستهدف مساعدة المناطق المتأثرة بالأزمات والكوارث، في الحصول على إمدادات الكهرباء والمياه وتحسين نظم الري في الدول التي تعاني شحا في هذا المصدر الحيوي، وتوفير حلول مبتكرة لتشجيع الزراعة وتحسين مجالات الأمن الغذائي وخفض حدة الفقر والجوع.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، أن الإمارات اختطت نهجا متميزا وأسلوبا متفردا في تعزيز أوجه العمل التنموي والإنساني، وحققت نقلة نوعية، وطفرة كبيرة في تحسين مجالات العون الإغاثي والانتقال به من مجرد مساعدات آنية في أوقات الأزمات والكوارث، إلى مشاريع تنموية مستدامة تساهم في ترقية المجتمعات الضعيفة.

وأضاف سموه إن الانجازات التي حققتها الإمارات في هذا الصدد، والمكانة التي تبوأتها، تفرض عليها التزاما أكبر تجاه الإنسانية، وتضع على عاتقها دورا محوريا في تحسين الحياة، ودرء المخاطر عن كاهل الضعفاء.. منوها سموه بجهود الدولة الدائمة لتخفيف وطأة المعاناة في الدول الأقل نموا، من خلال توفير متطلبات الحياة الأساسية لمستحقيها خاصة الغذاء الذي يعتبر الحصن الواقي من الأمراض والأوبئة والتشرد والحرمان، إلى جانب البرامج والمشاريع التنموية التي تنهض بمستوى دخل الفرد، وتحد من المستويات العالية للفقر في الدول الأقل نموا.

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، إن التحديات الكبيرة التي يواجهها ضحايا الكوارث والأزمات بسبب شدة الأزمات والكوارث، تحتاج لتضافر الجهود وتكاملها من أجل تخفيف العبء والمعاناة عن كاهل الملايين منهم حول العالم.

وأضاف سموه.. " أدركت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مبكرا أهمية التعاون والتنسيق مع المنظمات العاملة في هذا المجال للوقاية من الكوارث، والحد من تداعياتها، والتغلب على الصعوبات والتحديات التي تخلفها، لذلك نسجت الهيئة شراكات قوية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وصندوق الأمم المتحد لرعاية الطفولة "اليونيسيف" ومنظمة الزراعة والأغذية العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ووكالة الأمم المتحدة لتشغيل اللاجئين في الشرق الأدنى "الأونروا" ومنظمة الصحة العالمية، إضافة إلى جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ومكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر الأخرى".

وقال سمو رئيس الهلال الأحمر الإماراتي.. " بالنسبة لنا في الهلال الأحمر الإماراتي يمثل الثالث عشر من أكتوبر مناسبة مهمة للوقوف مع الذات وتقييم المسيرة والدفع بها إلى الأمام والمساهمة في الوقاية من الأزمات، وتعزيز القدرة على الحركة و التأهب للكوارث والتجاوب السريع مع نداءات الواجب الإنساني في كل مكان وهي أهداف عليا نعمل من أجلها ونسعى لتحقيقها دائما".

وأضاف سموه.. " في هذا السياق نعمل بقوة لاستغلال قدراتنا بصورة أكبر و الاستفادة من المزايا المتوفرة لدينا لأقصى درجة ، وتعزيز الشراكة مع الآخرين والعمل سويا و التنسيق الجيد داخل الميدان".

يذكر أن منظمة الأمم المتحدة، حددت الثالث عشر من أكتوبر من كل عام، للاحتفال باليوم الدولي للحد من الكوارث، من أجل تعزيز الثقافة العالمية للوقاية من الكوارث، والتخفيف من وطأتها والتأهب لها، ويعتبر تخصيص هذا اليوم من قبل المنظمة الدولية إقرارا بالتقدم الكبير الذي تم إحرازه من قبل مختلف الدول في هذا المجال المهم.

?كما إن الخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات، تعتبر نتيجة لتدني القدرة على التعامل مع الأخطار والكوارث الطبيعية، ما أدى الى سوء التخطيط واتساع رقعة الفقر الذي عانت منه العديد من دول العالم، الأمر الذي استوجب تعزيز الثقافة العالمية للوقاية من الكوارث والتأهب لها والتعامل مع نتائجها عن طريق توحيد الجهود والقيام باتخاذ إجراءات للتقليل من هذه المخاطر على المستوى الدولي.