حمدان بن زايد: الإمارات تتجاوب دائما مع أوضاع اللاجئين وتخفف من معاناتهم




 أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن الاهتمام بقضايا اللاجئين والمساهمة في إيجاد الحلول المبتكرة والملائمة لها والتخفيف من تداعياتها الإنسانية مبدأ ثابت في نهج الإمارات بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقال سموه في تصريح بمناسبة يوم اللاجئ العالمي الذي يصادف 20 يونيو من كل عام " إن المبادرات النوعية التي تضطلع بها الدولة لدعم قدرات اللاجئين تعزز الجهود الدولية لتخفيف وطأة المعاناة التي يواجهونها بسبب أوضاعهم الاستثنائية وتعمل على توفير ظروف حياة أفضل لهم".

وأشاد سموه بمبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي "أم الإمارات" في مجال تحسين أوضاع اللاجئين عبر صندوق دعم المرأة اللاجئة والطفل الذي تأسس بمبادرة كريمة من سموها والذي عزز جهود سموها المتواصلة في مجال تمكين المرأة اللاجئة اقتصاديا واجتماعيا وأحدث نقلة نوعية في البرامج و المشاريع الموجهة للمرأة في المجتمعات النامية.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن جهود الإمارات في هذا الصدد نابعة من منظومة قيم وأهداف تبنتها الدولة منذ عقود للحد من تداعيات اللجوء القاسية على حياة اللاجئين ومساعدتهم على تجاوز محنتهم واستعادة نشاطهم وحيويتهم في مناطق تواجدهم ودعم المجتمعات المستضيفة لهم ومشاركتها الأعباء الناجمة عن حركة اللجوء والنزوح المتزايدة من خلال إقامة المشاريع التنموية التي تفي بمتطلبات اللاجئين الصحية والتعليمية والمعيشية والخدمية.

وجدد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان التزام الدولة بمواقفها الإنسانية المساندة لقضايا اللاجئين والداعمة لتحقيق الأمن والاستقرار في الساحات والمناطق المضطربة.. وقال سموه " ستظل الإمارات الدرع الواقي للاجئين من تداعيات اللجوء القاسية والحصن المنيع للتخفيف من معاناتهم المتفاقمة والسند القوي لصون كرامتهم الإنسانية".

وناشد سموه المجتمع الدولي بذل المزيد من الجهود للحد من ظاهرة اللجوء وتحمل مسؤوليته في توفير ظروف حياة أفضل لضحاياها.

وشدد سموه على حرص الإمارات الدائم على توفير رعاية أكبر للاجئين وتعزيز قدرتهم على التأقلم مع ظروفهم الطارئة ومساندة برامج العودة الطوعية للاجئين إلى دولهم وتوفير سبل الاستقرار لهم في مناطقهم الأصلية.

وأعرب سموه عن قلقه إزاء ما يتعرض له اللاجئون حول العالم من مآسي إنسانية أدت إلى تردي أوضاعهم بصورة كبيرة.. وحذر سموه من مغبة تفاقم أوضاع اللاجئين الإنسانية أكثر مما عليه الآن.. مشيرا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة كبيرة في أعداد اللاجئين والنازحين نتيجة الحروب والأزمات في عدد من الدول خاصة في المنطقة العربية إضافة إلى تصاعد وتيرة الهجرة غير الشرعية بصورة غير مسبوقة ما يهدد حياة مئات الآلاف من البشر الذين يخاطرون بحياتهم في عرض المحيطات وقاع البحار ويحلمون بمستقبل أفضل خارج دولهم التي تهددها الفتن وتمزقها الصراعات والنزاعات.

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إن ما يواجهه اللاجئون من معاناة بسبب ظروفهم الاستثنائية يتطلب سخاء أكثر من المانحين والإيفاء بالتزاماتهم تجاه اللاجئين والنازحين والمشردين والتعبير بصورة أكبر عن إنسانيتنا المشتركة وتضافر الجهود الدولية وتعزيز الشراكة بين المنظمات الإنسانية من أجل تحسين واقع هذه الشريحة الهامة ولفت الانتباه لقضاياها العاجلة والملحة.

ودعا سموه إلى توحيد الجهود الإنسانية الإقليمية والدولية لتحسين ظروف اللاجئين ومباركة جهود الدولة في هذا الصدد ومساندة مبادراتها المتعددة تجاه اللاجئين ودعم قضاياهم الإنسانية.. وأشار سموه في هذا الصدد إلى حملة "الإمارات لأطفال ونساء الروهينغا" التي أطلقتها الدولة مؤخرا بتوجيهات القيادة الرشيدة لدعم ومساندة أوضاع اللاجئين الروهينغا في بنغلاديش والتي جمعت تحت مظلتها أكثر من 20 منظمة ومؤسسة إنسانية إماراتية في تحالف إنساني فريد من نوعه ما يؤكد حرص الإمارات على توحيد الجهود وتضافرها من اجل تعزيز استجابة الدولة تجاه قضية اللاجئين الروهينغا.

وفي محور آخر أشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى الشراكة الاستراتيجية القائمة بين هيئة الهلال الأحمر الإماراتي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدعم أوضاع اللاجئين حول العالم والتي أسفرت مؤخرا عن انجاز مشروع حيوي للتأهيل المهني ودعم سبل كسب العيش للاجئات من جنوب السودان إلى أوغندا والذي استفاد من برامجه في عام واحد أكثر من 45 ألف لاجئ 60 % منهم من النساء.

وأشاد سموه بدور المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مساندة ملايين اللاجئين والنازحين حول العالم والوقوف بجانبهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية وأعرب عن تقديره للشراكة القائمة بين هيئة الهلال الأحمر الإماراتي والمفوضية للحد من تفاقم أوضاع اللاجئين حول العالم.

وكانت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وقعت في أبريل من العام الماضي اتفاقية تعاون مع مفوضية الأمم المتحدة للاجئين لتعزيز قدرات اللاجئين من دولة جنوب السودان في أوغندا ومساعدتهم على توفير سبل كسب العيش الشريف لهم وصون كرامتهم الإنسانية وبموجب الاتفاقية تم تمليك مشاريع انتاجية في مجال الزراعة والثروة الحيوانية بقيمة مليون دولار عبارة عن منحة من صندوق دعم المرأة اللاجئة والطفل الذي تأسس بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك واستفاد من الأنشطة الأساسية للاتفاقية 45 الفا و620 لاجئا.

وتضمنت تلك الأنشطة شراء بذور متنوعة للاجئين وتدريبهم على تقنيات الإنتاج الزراعي الذكية القابلة للتكيف مع تغيرات المناخ وتمليكهم قطعان من إناث الماعز وتدريبهم على تربية الحيوانات والوقاية من الأمراض ومعالجتها وتوفير معدات حصاد المحاصيل لهم إلى جانب تدريبهم على مهارات الأعمال الحرة والأنشطة المدرة للدخل.