مليونا شخص يستفيدون من حملة الهلال الأحمر الرمضانية داخل الدولة وخارجها




        أعلنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن مليوني شخص داخل الإمارات وفي 83 دولة حول العالم يستفيدون من برامج ومشاريع حملة رمضان هذا العام، والتي تتضمن إفطار الصائم وزكاة الفطر وكسوة العيد والمير الرمضاني، وذلك بتكلفة مبدئية تقدر بحوالي 41 مليون درهم.

      جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة اليوم بمقرها في أبو ظبي بمناسبة أطلاق فعاليات حملة شهر رمضان الكريم لتوفير الدعم والمساندة للفئات والشرائح التي تستهدفها الهيئة داخل الدولة وخارجها، وأعلنت الهيئة تفاصيل الحملة التي تجيء هذا العام أكثر شمولية، ومواكبة للتوسع الكمي والكيفي الذي تشهده برامج الهيئة الإنسانية ومشاريعها الخيرية. 

وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر أن برامجالهيئة وأنشطتها داخل الدولة وخارجها تشهد نموا مضطردا وذلك بفضل توجيهات قيادة الدولة الرشيدة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر، وأضاف" يظهر ذلك جليا من حجم حملة رمضان التي نحن بصدد إطلاق فعالياتها اليوم مستهدفة دعم المتبرعين والخيرين الذين هم سندنا في تخفيف المعاناة وتحسين الحياة وصون الكرامة الإنسانية، وهم أيضا عوننا في مكافحة الفقر والجوع والأمراض والأوبئة التي تفتك بالملايين من الضعفاء في شتى بقاع العالم".

 وقال الفلاحي إن فعاليات حملة رمضان لهذا العام والتي تأتي متزامنة مع عام التسامح الإماراتي تستهدف تمتين جسور التواصل مع مجتمع الدولة المعطاء وتعزيز مجالات الشراكة مع قطاعاته كافة لدعم جهود هيئتنا الوطنية في الداخل والخارج، وتحقيقا لتطلعاتها في توسيع مظلة المستفيدين من خدماتها، وارتياد مجالات أرحب من البذل وتوفير رعاية أكبر للشرائح الضعيفة وأصحاب الحاجات والأسر المتعففة، وإحداث نقلة نوعية في برامجنا والانتقال بها إلى نحو أكثر أثرا في تحسين الحياة والحد من وطأة المعاناة.

وتحدث في المؤتمر الصحفي راشد مبارك المنصوري نائب الأمين العام للشؤون المحلية في الهلال الأحمر مؤكدا أن حملة رمضان هذا العام تأتي في ظروف إنسانية صعبة ومعقدة تأثرت بالمستجدات الطارئة على الساحة الدولية إلى جانب الأحداث الجارية في عدد من الدول من حولنا، ما يتطلب تضافر الجهود وتعزيزها والعمل سويا للحد من وطأة تلك الأزمات على حياة الشرائح والفئات التي نستهدفها. 

وقال" إننا إذ نعد العدة لاستقبال أفضل الشهور فإننا نتوخى تعزيز روح التضامن الإنساني من خلال إتاحة الفرصة للمشاركة في برامجنا المنتشرة داخل الدولة وخارجها، حيث يستفيد مئات الآلاف من برامج الهيئة الرمضانية، معربا عن شكر وتقدير الهيئة لرعاة حملة هذا العام وهم: شركة بترول أبو ظبي الوطنية " أدنوك " ومصرف أبو ظبي الإسلامي وجمعية أبوظبي التعاونية.

وحضر وقائع المؤتمر الصحفي نواب الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر، ومدراء الإدارات والمراكز ورؤساء الأقسام في الهيئة.

  وذكر بيان صحفي لهيئة الهلال الأحمر في هذا الصدد أن 575 ألف شخص على مستوى الدولة يستفيدون من برامج رمضان هذا العام بقيمة 19 مليونا و189 ألف درهم، وأشارت الهيئة إلى أن 477 ألف شخص يستفيدون من برنامج إفطار صائم خلال الشهر على مستوى الدولة بقيمة تبلغ 9 ملايين و377 ألف درهم، فيما يستفيد 44 ألفا و860 شخصا من المير الرمضاني الذي يوفر الاحتياجات الغذائية الرئيسية للأسر المتعففة وأصحاب الحاجات بتكلفة تبلغ 4 ملايين و488 ألف درهم، إلى جانب 53 ألفا و215 شخصا يستفيدون من زكاة الفطر بقيمة 5 ملايين و324 ألف درهم.

وخارجيا أوضحت هيئة الهلال الأحمر أن مليونا و 435 ألفا و966 شخصا في 83 دولة يستفيدون من برامج رمضان، بتكلفة تبلغ 21 مليونا و810 آلاف درهم، حيث يستفيد مليون و 291 ألفا و12 شخصا من مشروع إفطار صائم، فيما يستفيد 128 ألفا و296 شخصا من زكاة الفطر، ويستفيد 16 ألفا و 658 شخصا من كسوة العيد بقيمة مليون درهم.

ونوهت هيئة الهلال الأحمر إنها خصصت حوالي 159 موقعا لإقامة إفطار الصائم على مستوى الدولة، 20 منها في أبو ظبي و20 في دبي، 18 في الشارقة، 15 في عجمان، 20 في رأس الخيمة، 17 في العين، 5 في منطقة الظفرة، 7 في أم القيوين، و17 في بني ياس.

كما خصصت الهيئة 207 مواقع دائمة لجمع التبرعات في جميع إمارات الدولة خاصة في مراكز التسوق و الأسواق الشعبية ومناطق الكثافة السكانية وغيرها من المواقع الأخرى ، منها 57 موقعا في أبو ظبي ، و 28 في بني ياس ، 40 في العين ، 7 في منطقة الظفرة ، و26 موقعا في دبي ، و 12 في الشارقة ، 7 في عجمان ، 7 في أم القيوين ، 8 في رأس الخيمة ، و 15 مواقعا في الفجيرة ، هذا إلى جانب عدد من المواقع الأخرى لجمع التبرعات العينية ، كما سيقوم فريق متخصص من الهلال الأحمر بالاتصال مع الهيئات و الجهات الرسمية وشبه الرسمية ومؤسسات القطاع الخاص وزيارة كبار المحسنين لدعوتهم للمشاركة في فعاليات الحملة التي تتضمن الكثير من الأنشطة للتعريف بطبيعتها و أهدافها .

كما تحدث في المؤتمر الصحفي عبد الرحمن عبد الله من مصرف أبو ظبي الإسلامي ، مؤكدا أن رعاية المصرف لحملة رمضان تأتي في إطار سعيه الدؤوب لتطوير الشراكة الاستراتيجية مع هيئة الهلال الأحمر ، والتزاما بدعم مختلف المبادرات الإنسانية و الخيرية على مستوى الدولة ، وترسيخ مفهوم العطاء و الإحسان من أجل النهوض بمجتمعنا و دولتنا الحبيبة ، وهي جزء من مسؤوليتنا المجتمعية في دولة الإمارات ، وأضاف: يسعدنا اطلاق هذه الحملة بالتزامن مع عام التسامح الذي منه  نستخلص الدروس والعِبر في تعميق قيم التسامح و الحوار و تقبل الاخر و الانفتاح على الثقافات المختلفة خصوصا لدى الاجيال الجديدة بما تنعكس اثاره الايجابية على المجتمع بصورة عامة.

وقال عبد الله" يشرفنا في مصرف أبوظبي الإسلامي التواجد معكم اليوم، والتأكيد على حرصنا أن نكون جزءاً من هذه الحملة السنوية"، منوها إلى أن الشراكة التي تربط مصرف أبوظبي الإسلامي بهيئة الهلال الأحمر الإماراتي هي ليست جديدة، وأضاف" نحرص دائماً على دعم جميع حملات الهلال الأحمر لما تقدمه من مساعدات ليس لسكان الإمارات فحسب، بل للعالم أجمع، لذلك نسعى دائماً لرعاية العديد من برامج المسؤولية الاجتماعية، كحملة صكوك الخير وغيرها من الحملات الخيرية الاجتماعية والإنسانية على مدار العام لتعزيز تواصلنا مع مجتمعنا، كما أننا في مصرف أبوظبي الإسلامي ندعو جميع المؤسسات وحتى الأفراد بالمضي قدماً في تبني مسيرة العطاء هذه والمساهمة في دعم الحملات الخيرية المشابهة".